علي أكبر السيفي المازندراني
130
بدايع البحوث في علم الأصول
تكرار الطلب من الشارع بقوله : أطلُب مطلوبي - مثلًا - . ويلزم منه الدور لتوقف طلبه علىالصحة وهيتتوقف على طلبالشارع ، لأنّ هذا الاشكال متوقف على كون الصحيح هو الجامع لجميع الشروط حتى المندرجة منها في الانقسامات الثانوية ولم يُدفع بخروج هذه الشروط عن محلّ النزاع . وممّا يشهد على ذلك الاستدلال بوحدة الأثر لكشف وحدة المؤثّر - الذي هوالمسمّى « 1 » - ؛ حيث إنّه لا يكون المؤثّر غير الصحيح الفعلي الجامع لجميع الشرائط ، حتى المندرجة منها في الانقسامات الثانوية ؛ - نظراً إلى عدم ترتّب الأثر - وهو الإجزاء وسقوط الإعادة والقضاء - إلّاعلى الصحيح الفعلي . ومن الواضح أنّ المسمّى عند الصحيحي هو المؤثر التام الفعلي . وتوهم كونه المؤثر الناقص أو الاقتضائي أو التعليقي غير وجيه . مختار الامام الراحل قدس سره اعتقد الامام الراحل أنّ كلمات القوم لا تخلو من تشويش ، وأن مقتضى التحقيق عدم دخلٍ لعنواني الصحيح والفاسد في محلّ النزاع . وانّما النزاع في مسمّى الألفاظ المتداولة في خطابات الشارع . وسنخ الشرايط مختلفة . فبعضها من مقوّمات الماهية المسمّاة بحيث تكون الماهية منحلّة إلى الأجزاء والتقيُّدات . وإن كانت القيود بأنفسها خارجة عن الماهية ، كما اشتهر أنّ « تقيّد جزءٌ وقيد خارج » . وبعضها من شروط تحقُق ماهية العبادة صحيحةً في الخارج . والنزاع في أنّ الشرايط أيّها من قيود نفس المسمّى وأيّها من شروط صحّة المسمّى . وبعبارة أخرى : يكون النزاع في أنّ المسمّى أو الموضوعة له ألفاظ العبادات يتقيد بأيّ شرط ؟ والظاهر أنّ مثل
--> ( 1 ) كما عن العراقي نهاية الافكار : ج 1 ، ص 76 .